مجمع البحوث الاسلامية
212
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
الحالف في يمينه ، وهو من العامّ الّذي أدركه تخصيص . والمعنى إنّ هذا كلام غير صادر عن مناسبة الحقّ ومقاربته ، والإدلاء بسبب بينه وبين الصّدق . ( الفائق 4 : 18 ، 19 ) الطّبرسيّ : البرّ في اللّغة والإحسان والصّلة نظائر ، يقال : فلان بارّ : وصول محسن . وضدّ البرّ : العقوق ، ورجل برّ وبارّ ، وبرّت يمينه : صدقت ، وبرّ حجّه وبرّ ، لغتان . والفرق بين البرّ والخير : أنّ البرّ يدلّ على قصد ، والخير قد يقع على وجه السّهو والنّسيان . ( 1 : 97 ) المدينيّ : في الحديث : ما لنا طعام إلّا البرير » . قال ابن الأعرابيّ : « الأسود من ثمر الأراك برير ، وما لم يسودّ : كباث ، وجماعه المرد . وقال الأصمعيّ : الكباث : ثمر الأراك ، والبرير : الغضّ ، ويانعه المرد ، وقيل : البرير : اسم للجميع . في حديث سلمان : « من أصلح جوّانيّه أصلح اللّه برّانيّه » . يريد بالبرّانيّ : العلانية ، والألف والنّون للتّأكيد ، من قولهم : خرج فلان برّا ، أي خرج من الكنّ إلى الصّحراء ، وليس من كلامهم القديم . يقال رجل برّ ، أي خارج ، وتبابر : ركب البرّ ، كما يقال : أبحر : ركب البحر ، وأبرّ أيضا : ركب البرّ ، على قياس أبحر . في الحديث : « أبرّ اللّه تعالى قسمه » يقال : برّ قسمه وأبرّها : صدّقها . وفي الحديث : « الحجّ المبرور » أي المقبول ، المقابل بالبرّ . في الحديث : « أبرّ ناضحهم » ، أي غلب واستصعب . في حديث أبي بكر : « لم يخرج من إلّ ولا برّ » أي صدق ، من قولهم : برّ في يمينه . ( 1 : 14 ) ابن الأثير : في أسماء اللّه تعالى « البرّ » هو العطوف على عباده ببرّه ولطفه . والبرّ والبارّ بمعنى ، وإنّما جاء في أسماء اللّه تعالى « البرّ » دون « البارّ » . والبرّ بالكسر : الإحسان ، ومنه الحديث في « برّ الوالدين » وهو في حقّهما وحقّ الأقربين من الأهل ضدّ العقوق ، وهو الإساءة إليهم والتّضييع لحقّهم . يقال : برّ يبرّ فهو بارّ ، وجمعه : بررة ، وجمع البرّ : أبرار . وهو كثيرا ما يخصّ بالأولياء والزّهّاد والعبّاد . ومنه الحديث : « تمسّحوا بالأرض فإنّها بكم برّة » أي مشفقة عليكم كالوالدة البرّة بأولادها ، يعني أنّ منها خلقكم ، وفيها معاشكم ، وإليها بعد الموت كفاتكم . ومنه الحديث : « الأئمّة من قريش ، أبرارها أمراء أبرارها ، وفجّارها أمراء فجّارها » . هذا على جهة الإخبار عنهم لا على طريق الحكم فيهم ، أي إذا صلح النّاس وبرّوا وليهم الأخيار ، وإذا فسدوا وفجروا وليهم الأشرار ، وهو كحديثه الآخر : « كما تكونون يولّى عليكم » . وفي حديث حكيم بن حزام : « أرأيت أمورا كنت أتبرّر بها » أي أطلب بها البرّ والإحسان إلى النّاس ، والتّقرّب إلى اللّه تعالى . وفي حديث الاعتكاف : « البرّ يردن » أي الطّاعة والعبادة . ومنه الحديث : « ليس من البرّ الصّيام في السّفر » .